الأمازيغية في قلب إصلاح الإدارة المغربية : معجم إداري وتكوين الموظفين وتحديث التواصل

أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن الحكومة تواصل تنزيل ورش تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية داخل الإدارة العمومية، وذلك انسجامًا مع مقتضيات دستور المملكة والتوجيهات الملكية السامية، وفي إطار إصلاح الإدارة وتحديث الخدمات العمومية.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا الورش عرف تقدمًا ملحوظًا، خاصة على مستوى الإدارة الرقمية، حيث جرى تعميم استعمال اللغة الأمازيغية في عدد من المواقع الإلكترونية التابعة للإدارات العمومية. وأضافت أن هذا التطور تم بدعم من إعداد معجم أمازيغي إداري يضم 7.949 مصطلحًا، إلى جانب ترجمة مضامين مؤسساتية رسمية، بما يسهم في تسهيل ولوج المواطنات والمواطنين الناطقين بالأمازيغية إلى الخدمات الرقمية.
وفي ما يتعلق بخدمات الاستقبال والتواصل، كشفت المسؤولة الحكومية عن تشغيل 494 عونًا ناطقًا بالأمازيغية داخل الإدارات العمومية، مع برمجة توظيف 1.339 عونًا إضافيًا خلال المراحل المقبلة. كما تم تخصيص 72 عونًا للتواصل الهاتفي بمراكز الاتصال، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة التواصل وتقريب الإدارة من المرتفقين.
وعلى مستوى الهوية البصرية للإدارة العمومية، أبرزت الوزيرة أنه جرى إدماج اللغة الأمازيغية داخل الفضاءات الإدارية، من خلال تثبيت حوالي 4.000 لوحة وعلامة تشوير مكتوبة بالأمازيغية بمقرات الإدارات العمومية، مع العمل على تعميم هذه التجربة على باقي المرافق. كما تم، بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية 2976، اعتماد اللغة الأمازيغية على واجهات أكثر من 20 ألف سيارة عمومية.
وفي الشق المرتبط بـتأهيل الموارد البشرية، أكدت أمل الفلاح السغروشني الشروع في تكوين الموظفين في مجال التواصل باللغة الأمازيغية، حيث تم تكوين أزيد من 120 موظفًا بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، على أن يتم توسيع هذا البرنامج مستقبلاً ليشمل قطاعات إدارية إضافية.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على التزام الحكومة بمواصلة تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في الإدارة والخدمات العمومية، وتمكينها من المكانة التي تستحقها كلغة رسمية للمملكة، باعتبارها رافدًا أساسيًا من روافد الهوية الوطنية والموروث الحضاري والثقافي للمغاربة.



