ثلوج قياسية تغطي قمم جبال الريف وتحذيرات من صعوبات التنقل

شهدت قمم جبال الريف، بإقليمي الحسيمة وشفشاون شمال المغرب، موجة تساقطات ثلجية كثيفة واستثنائية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، أسفرت عن تسجيل أرقام قياسية في سمك الثلوج، همّت المرتفعات الجبلية وامتدت إلى الهضاب وعدد من المراكز السكنية، في مشهد نادر يعكس شدة المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، تصدّر إقليما الحسيمة وشفشاون المقاييس الوطنية من حيث كثافة التساقطات الثلجية. فقد بلغ سمك الثلوج بقمة جبل تدغين بمنطقة إساكن حوالي 250 سنتيمترًا، أي ما يعادل مترين ونصف المتر، وهو مستوى غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، فيما سُجّل ما يقارب 40 سنتيمترًا على مستوى الهضاب المجاورة.
وشملت التساقطات القوية قممًا جبلية أخرى، حيث عرفت قمة جبل دحدوح تساقطات ثلجية بلغ سمكها نحو 100 سنتيمتر، بينما وصل سمك الثلوج في جبل أغندرو إلى حوالي 35 سنتيمترًا، ما يؤكد الطابع الواسع والاستثنائي لهذه الموجة الباردة.
ولم تقتصر الثلوج على المرتفعات فقط، بل امتدت إلى عدد من المراكز السكنية، إذ سُجّل حوالي 30 سنتيمترًا من الثلوج بمركز إساكن، و27 سنتيمترًا بتمساوت، و26 سنتيمترًا بكتامة، الأمر الذي تسبب في صعوبات ملحوظة في حركة التنقل، خاصة بالمناطق الجبلية والطرق الثانوية.
وتأتي هذه الموجة الثلجية في ظل اضطرابات جوية تشهدها عدة مناطق بشمال المملكة، حيث يُرتقب استمرار انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد، خصوصًا بالمناطق الجبلية، ما دفع السلطات المختصة إلى دعوة المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، وتجنب التنقل غير الضروري، والاستعداد لمواجهة تداعيات البرد القارس خلال الأيام المقبلة.
وتُعد هذه التساقطات، رغم صعوبتها، ذات أهمية كبيرة للمخزون المائي والفلاحي بالمنطقة، في انتظار تحسن الظروف الجوية وعودة الاستقرار التدريجي للأحوال المناخية.



