فن و ثقافة

طنجة: جمعية ماسينيسا تحتفل بالسنة الأمازيغية الجديدة

طنجة – في أجواء مفعمة بالفرح والاعتزاز، وتحت شعار “لنجعل من سنة 2976 سنة التجديد والتحدي”، احتضن المقر الرسمي لجمعية ماسينيسا الثقافية بشارع عمرو بن العاص مراسيم الاحتفال بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، في موعد سنوي يجدد العهد مع التاريخ ويستحضر المسار النضالي الطويل للحركة الأمازيغية.

تميز الاحتفال بحضور وازن للفاعلين الثقافيين والفنانين والمهتمين، وقد افتتحه رئيس الجمعية، محي الدين العيادي، بكلمة ترحيبية شاملة، شدد فيها على الالتزام الثابت للجمعية منذ تأسيسها سنة 1992 بالوقوف عند هذا الحدث الرمزي، معتبرًا إياه لحظة نضال مستمرة وليست مجرد احتفال بروتوكولي أو فلكلوري.

وأشار الرئيس إلى أن الهدف من الاحتفال هو استحضار مسار الحركة الأمازيغية في سبيل انتزاع مطالبها المشروعة، وفي مقدمتها الإقرار الرسمي برأس السنة الأمازيغية عيدًا وطنياً وعطلة رسمية، مؤكّدًا على ضرورة مواصلة النضال الهادئ والمسؤول لتحقيق باقي المطالب العالقة، وتنزيل المكتسبات القانونية والمعرفية على أرض الواقع، بما يجعل المغرب يتصالح مع هويته العميقة ويؤسس لمستقبله الديمقراطي على قاعدة الاعتراف والتعدد والإنصاف، وفسح المجال للأمازيغ للانخراط الفعلي في رسم معالم المستقبل.

بعد الكلمة الرسمية، انخرط الحضور في أجواء احتفالية حميمية، حيث شارك فاعلون ومهتمون قدموا من مختلف أحياء طنجة، في لحظة ذات حمولة رمزية عميقة، جمعت بين الاحتفاء بالهوية والذاكرة الثقافية.

ولم تقتصر بهجة الاحتفال على الرمزية الثقافية، بل تعززت بتقديم منتوجات محلية غذائية، قادمة من أرض الريف، لتعكس ارتباط الإنسان بالأرض، كما تزينت الأمسية بعروض فنية أمازيغية متنوعة من شعر وموسيقى وغناء، فانصهرت القلوب في بوتقة واحدة من المرح والسرور، على إيقاع أنشودة الحياة، واستمرار التألق لمكتسبات الحركة الأمازيغية التي فرضت عبر النضال الطويل الإقرار الرسمي باللغة الأمازيغية وبهوية المغرب العميقة الضاربة في التاريخ.

وتعد جمعية ماسينيسا من أقدم الجمعيات الثقافية في المنطقة، حيث ساهمت على مدى سنوات عديدة في دعم الحركة الثقافية الأمازيغية والحفاظ على التراث المحلي، ونقل الثقافة للأجيال الجديدة في إطار من الاحترافية والإبداع، مع تعزيز دور الثقافة في الهوية الوطنية.

هيئة التحرير

موقع إعلامي شامل يُعنى بمختلف المواضيع والأخبار المرتبطة بالريف، إلى جانب المستجدات الوطنية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى