فن و ثقافة

فرانسيسكو بينادو يوثّق ذاكرة نشأة مدينة الحسيمة بين 1925 و1956

أصدر الفنان والباحث فرانسيسكو بينادو، ابن مدينة مليلية، مؤلفه الجديد بعنوان «بين الذاكرة والمسافة والزمن: فيلا سانخورخو (الحسيمة) 1925-1956… وما بعدها»، الذي يوثّق مراحل نشأة مدينة الحسيمة من منظور إنساني يتجاوز السرد التاريخي التقليدي.

الكتاب، الذي استغرق إنجازه سبع سنوات من البحث والتجميع، يمتد على حوالي 400 صفحة، ويجمع بين الوثائق الأرشيفية، الصور النادرة، والشهادات الشفوية، إلى جانب السرد الأدبي واللمسات الشعرية، لرسم صورة جماعية لمدينة وُلدت من رحم معسكر عسكري قبل أن تتحول إلى مركز حضري نابض بالحياة.

ويعتمد بينادو على أرشيفات تاريخية متنوعة، أبرزها صحيفة «إل تيليغراما ديل ريف»، إلى جانب وثائق عائلية وشهادات شفوية لسكان فيلا سانخورخو السابقين وأحفادهم. ويولي المؤلف اهتمامًا خاصًا للحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية التي شكّلت هوية المدينة، بعيدًا عن الروايات الرسمية والأحداث العسكرية.

كما يسلط الكتاب الضوء على دور العائلات الأولى المستقرة بالمنطقة، ويضم وثائق أصلية ساهمت بها خمس عائلات، إضافة إلى قصص إنسانية تعكس روح التضامن والعمل في المراحل الأولى لتأسيس المدينة. ويتميز العمل بأسلوب دافئ وقريب من القارئ، مدعومًا بالصور الشخصية واللمسات الشعرية التي تضفي على النص بعدًا وجدانيًا فريدًا.

هذا الإصدار الجديد يشكل إضافة مهمة للمكتبة التاريخية والثقافية المتعلقة بالريف، ويتيح للقراء فرصة استكشاف ذاكرة مدينة الحسيمة من منظور إنساني وشخصي، بعيدًا عن السرد الرسمي.

هيئة التحرير

موقع إعلامي شامل يُعنى بمختلف المواضيع والأخبار المرتبطة بالريف، إلى جانب المستجدات الوطنية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى