أربع شواطئ بالحسيمة غير صالحة للسباحة هذا الصيف!

كشف التصنيف الأخير لجودة مياه الاستحمام في المغرب عن مؤشرات مقلقة للوضع البيئي الساحلي بإقليم الحسيمة، بعدما تم تصنيف أربعة من أشهر شواطئه ضمن قائمة الشواطئ غير الصالحة للسباحة، وهي: كالابونيتا، كيمادو، صباديا، طوريس.
ويأتي هذا التصنيف في وقت حساس مع اقتراب الموسم الصيفي، الذي يُعد رافعة أساسية لتنشيط السياحة والاقتصاد المحلي، ما يثير مخاوف بشأن انعكاسات التلوث على جاذبية الإقليم كوجهة سياحية.
ورغم تكرار هذه المشكلة سنويًا، يظل التساؤل مطروحًا: ما هي الإجراءات التي اتخذها المسؤولون لمعالجتها؟
فبدل الاكتفاء بمظهر المياه الصافية، يجب التركيز على المخاطر الحقيقية، مثل البكتيريا، الفيروسات، والطفيليات التي قد تسبب أمراضًا جلدية ومعوية. هذه الملوثات لا تظهر للعين المجردة، ولا تحتاج أن تكون بحجم “الديناصور” لتكون خطيرة.
إضافة إلى ذلك، تعاني الشواطئ من تلوث آخر يشمل المخلفات البشرية الدقيقة، بقايا الأدوية، مواد التجميل، المواد الكيميائية والعضوية، الميكرو بلاستيك، والمواد الثقيلة الأخرى، ما يجعلها غير آمنة للسباحة حتى وإن بدت المياه نقية.
وأفادت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تضم 11 شاطئًا ملوثًا من أصل 22 شاطئًا مصنّفًا على المستوى الوطني، ما يجعل الشريط الساحلي بالشمال من أكثر المناطق تأثرًا بالتلوث البحري. وأرجعت الوزارة أسباب الوضع إلى تصريف المياه العادمة غير المعالجة، الضغط البشري خلال الصيف، وضعف بنية النظافة والتطهير، بينما تظل بعض الشواطئ صالحة للسباحة مثل: أشقار، با قاسم، المريسات، والصول.
المسألة تتجاوز جمال الشواطئ لتصبح قضية صحة وسلامة المواطنين والزوار، ما يستدعي من المجلس البلدي للحسيمة خاصة اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة قبل كل موسم صيفي لضمان بيئة ساحلية آمنة والحفاظ على مكانة الحسيمة كوجهة سياحية مميزة.



