المغرب يوقف مشروع أنبوب الغاز الطبيعي بميناء الناظور بعد اعتراض وزارة المالية

أفادت مصادر لوكالة رويترز بأن المغرب قرر تجميد خطة بناء أنبوب الغاز الطبيعي الذي يربط محطة الغاز الطبيعي المسال المستقبلية بميناء الناظور وست ميد بالبنية التحتية القائمة، وذلك بعد اعتراضات من وزارة المالية على المشروع.
وأوضح وزارة الطاقة المغربية يوم الإثنين أن المشروع المشترك بين القطاعين العام والخاص، والذي كان يهدف إلى ربط محطة الغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور بمحطات الغاز الإسبانية ومحطتين للكهرباء داخل المغرب، تم تعليقه مؤقتًا وفق “معايير وافتراضات جديدة”، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.
أسباب الاعتراض وتأجيل المشروع
ذكرت وزارة المالية، وفق وثيقة اطلعت عليها رويترز، أن اعتراضها على مناقصة المشروع جاء بسبب مخاوف إجرائية، ومخاطر مالية، وعدم وضوح بعض جوانب القانون الجديد للغاز.
وأكدت الوزارة في الوثيقة أنها “تظل ملتزمة بمواصلة دعم هذا المشروع” وأنها جاهزة لاستئناف التقييم بمجرد توافر الشروط اللازمة.
وأشار القرار إلى أن وزارة المالية اعترضت على المشروع استنادًا إلى رأي صادر عن اللجنة المكلفة بالموافقة على الشراكات بين القطاعين العام والخاص بتاريخ 20 يناير، موضحًا المخاوف حول استدامة الميزانية، وتوزيع المخاطر بين القطاعين العام والخاص، وعدم وضوح آليات الرقابة على المشروع.
قال رشيد النصيري، مدير مركز IMAL المستقل للدراسات المناخية، لوكالة رويترز، إن تعليق المشروع “قد يكون قرارًا حكيمًا لإدارة المخاطر في ظل تقلب أسعار الوقود الأحفوري وتحولات أسواق الغاز”.
وأضاف أن مصالح المغرب في مجال الطاقة تكمن في توسيع الاستثمار في الطاقات المتجددة وتقليل الاعتماد طويل الأمد على الغاز الطبيعي.
أهداف المغرب في الطاقة المتجددة
يسعى المغرب إلى تقليل الاعتماد على الفحم، الذي شكل نحو 60% من إنتاج الكهرباء في عام 2024، مع رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 52% من القدرة المركبة بحلول 2030، مقارنة بـ 45% حاليًا.
ويُتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز الطبيعي في المغرب إلى 8 مليارات متر مكعب بحلول 2027، مقارنة بحوالي مليار متر مكعب حاليًا، ويستورد المغرب غالبية احتياجاته من الغاز عبر محطات الغاز الطبيعي المسال الإسبانية، من خلال أنابيب كانت تنقل الغاز الجزائري سابقًا.



