الناظوريستقطب استثمارا صناعيا صينيا كبيرا في قطاع السبائك المعدنية

- أقرت شركة Ningbo Boway Alloy Material استثمارًا بقيمة 150 مليون دولار لبناء مصنع في الناظور، المغرب بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 30,000 طن.
- سيقوم المصنع بتزويد أسواق أوروبا والولايات المتحدة، مع التركيز على استخدامه في البطاريات، المحولات، وحماية الكابلات.
- من المقرر أن تبدأ أشغال البناء في أكتوبر 2026 وتنتهي في 2029.
في سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها خريطة الاستثمارات الصناعية عالمياً، اتخذت شركة Ningbo Boway Alloy Material الصينية قراراً استراتيجياً بنقل جزء مهم من مشاريعها الإنتاجية إلى المغرب، بدل إنجازها داخل الصين.
ويتعلق الأمر بمشروع صناعي كان مقرراً سابقاً في السوق الصينية، قبل أن يتم تحويله نحو منطقة التسريع الصناعي ببطوية في إقليم الناظور، في خطوة تعكس تنامي اهتمام الشركات الآسيوية بالمغرب كقاعدة صناعية بديلة.
وخلال اجتماع لمجلس إدارة الشركة بتاريخ 7 أبريل، تم الحسم في هذا التوجه الجديد، الذي يهم إنشاء وحدة متخصصة في إنتاج سبائك إلكترونية دقيقة بطاقة إنتاجية تصل إلى 30 ألف طن سنوياً، باستثمار إجمالي يقدّر بحوالي 1.076 مليار يوان، أي ما يقارب 150 مليون دولار.
كما قررت الشركة إعادة توجيه أكثر من 59% من التمويلات التي تم تعبئتها سابقاً، بما يتجاوز مليار يوان، نحو هذا المشروع في المغرب، بعد إعادة تقييم شاملة لفرصه الاقتصادية في ظل التغيرات المتسارعة في التجارة العالمية.
وجاء هذا التحول نتيجة تحديات واجهت المشروع داخل الصين، خصوصاً ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة تلبية متطلبات الأسواق الدولية. وحتى خيار نقل المشروع إلى فيتنام تم التخلي عنه، بعد تفضيل عدد من الزبناء الدوليين خيار المغرب كموقع للإنتاج.
ويركز المشروع الجديد على تزويد صناعات متقدمة بمواد عالية الجودة، تشمل الإلكترونيات الذكية، ومكونات أشباه الموصلات، وصناعة السيارات الكهربائية، وهي قطاعات تعرف نمواً قوياً على المستوى العالمي.
وترى الشركة أن المغرب يوفر مجموعة من المزايا التنافسية، أبرزها موقعه الجغرافي الذي يجعله نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا، إضافة إلى بيئة استثمارية مستقرة واتفاقيات تجارية واسعة تمنحه ولوجاً إلى سوق يضم مئات الملايين من المستهلكين.
كما أن انخفاض تكاليف الإنتاج، وتطور البنية التحتية الصناعية، خصوصاً في مجالات السيارات والطيران والطاقات المتجددة، ساهم في تعزيز جاذبية المملكة كمركز صناعي إقليمي.
ومن المتوقع أن يمتد إنجاز هذا المشروع على مدى ثلاث سنوات، على أن تبدأ العمليات الإنتاجية مع نهاية سنة 2028. وتشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق رقم معاملات سنوي يفوق 2.7 مليار يوان، مع أرباح صافية تقترب من 210 ملايين يوان.
ويؤكد هذا الاستثمار الجديد موقع المغرب المتنامي داخل سلاسل الإنتاج العالمية، في ظل توجه متزايد للشركات الكبرى نحو إعادة توزيع مراكزها الصناعية بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.



