إبراهيم أفلاي يرفض تعميم اتهامات الشغب على الجالية المغربية في هولندا

دخل الدولي الهولندي السابق من أصول مغربية إبراهيم أفلاي على خط الجدل الذي تلا الاضطرابات المسجلة في بعض أحياء لاهاي الهولندية عقب احتفالات بفوز المنتخب المغربي على كندا في كأس العالم 2026، معتبرا أن تعميم الاتهام على الجالية المغربية لا يعكس الوقائع بدقة.
رسالة ضد التعميم
بحسب تصريحات إعلامية أدلى بها أفلاي لقناة NOS الهولندية، فإن اللاعب السابق شدد على أن السلوكيات المخالفة للقانون تصدر عن أفراد محدودين، ولا يجوز أن تتحول إلى أداة لوصم جالية كاملة تضم آلاف الأسر المغربية، وبينها حضور ريفي بارز في المدن الهولندية.
وأضاف أفلاي أن أعمال العنف أو التخريب لا ترتبط بأصل قومي أو عرقي بعينه، بل يمكن أن تصدر عن أفراد داخل مجتمعات مختلفة، داعيا إلى اعتماد منطق المسؤولية الفردية بدل الأحكام الجماعية.
أهمية التصريح للجالية الريفية
يحظى موقف أفلاي بأهمية خاصة بالنسبة للجالية الريفية في هولندا، ليس فقط بسبب رمزية اللاعب داخل الأوساط الرياضية، ولكن أيضا لأن جزءا واسعا من الأسر المنحدرة من الناظور والحسيمة والدريوش يعيش في هذا البلد منذ عقود. ومن ثم، فإن أي نقاش عمومي يربط بين الشغب والانتماء الجماعي ينعكس مباشرة على صورة هذه الجالية وموقعها داخل الفضاء العام الهولندي.
كما يعيد هذا الجدل طرح أسئلة قديمة حول تغطية وسائل الإعلام للاحتفالات الرياضية عندما يكون طرفها جمهور من أصول مهاجرة، وحول الحدود الفاصلة بين مساءلة الأفراد واحترام صورة المجموعات الاجتماعية الأوسع.
بين الاحتفال والوصم
أشار أفلاي، وفق المصدر نفسه، إلى أن الأغلبية الساحقة من المحتفلين تصرفت بشكل سلمي، وأن التركيز على مشاهد محدودة قد يخلق انطباعا مضللا عن الجالية المغربية في هولندا. كما عبّر عن استيائه من مطالبة شخصيات من أصول مغربية مرارا بالتعليق على أفعال لا صلة مباشرة لهم بها، معتبرا أن هذا النمط من المقاربة يضعهم في موقع دفاعي غير مبرر.
وتكتسي هذه الرسائل حساسية إضافية في سياق الجاليات الريفية بأوروبا، حيث تتقاطع مسارات الهجرة والهوية والاندماج والتمثيل الإعلامي في نقاشات تتجاوز الحدث الرياضي نفسه.



