سد تارگة أومادي ب جرسيف: 87% من الأشغال مكتملة ومسيرة ثابتة نحو تحقيق الأمن المائي

مشروع مائي استراتيجي كبير يسير بخطى متسارعة نحو الاكتمال، وحين تمتلئ بحيرته الاصطناعية بـ287 مليون متر مكعب ستُولد طاقة نظيفة وتُروى أراضٍ وتُحمى مدن من شبح الفيضانات.
تتسارع وتيرة الأشغال في موقع سد تارگة أومادي بإقليم جرسيف، الذي بات يُشكّل واحداً من أبرز مشاريع البنية التحتية المائية في جهة الشرق. وتكشف أحدث المعطيات الميدانية أن نسبة الإنجاز تجاوزت عتبة 87 بالمئة، في مؤشر واضح على أن هذا المنشأ الحيوي يقترب بثبات من خط النهاية.
يندرج سد تارگة أومادي ضمن المخطط الوطني للماء الرامي إلى تعزيز قدرات التخزين المائي وتأمين الإمدادات في مواجهة تحديات الجفاف المتكررة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية المرتقبة لحقينته 287 مليون متر مكعب، وهو رقم يضع هذا المنشأ في مصاف الأسداد الكبرى بالمنطقة الشرقية.
تعكس هذه الأهداف الأربعة طبيعة الرهانات المتشعبة التي يُفترض في هذا السد أن يستجيب لها: من تأمين مياه الشرب لساكنة الإقليم، مروراً بتوليد الكهرباء النظيفة عبر محطة للطاقة الكهرومائية، وصولاً إلى درء أخطار الفيضانات التي طالما ألحقت أضراراً فادحة بالمنطقة، فضلاً عن دعم القطاع الفلاحي من خلال تأمين مياه السقي للأراضي الزراعية المحيطة.
“السد ليس منشأة هندسية فحسب، بل هو استثمار في مستقبل المنطقة ورهان على استدامة التنمية في مواجهة تحديات المناخ والجفاف.”
يأتي مشروع سد تارگة أومادي في سياق مخاوف متنامية على الصعيد الوطني من تداعيات التغيرات المناخية على الموارد المائية. فجهة الشرق، شأنها شأن باقي مناطق المغرب، تواجه ضغطاً متزايداً على مخزوناتها المائية، مما يجعل من إنجاز هذا السد رهاناً استراتيجياً لا رفاهية تنموية.
وبالنظر إلى المعطيات التقنية للمشروع، فإن حقينة تبلغ 287 مليون متر مكعب ستُسهم بشكل فعلي في تنويع مصادر التزويد بالماء الشروب لساكنة جرسيف والمناطق المحيطة بها، كما ستفتح آفاقاً واعدة أمام الفلاحين لتوسيع رقعة الأراضي المسقية وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي حتى في سنوات الجفاف.
ومع اقتراب الأشغال من مراحلها الختامية، يترقب سكان الإقليم وفاعلوه الاقتصاديون والفلاحيون اكتمال هذا المنشأ الذي طال انتظاره، على أمل أن يكون نقطة تحول حقيقية في مسار التنمية المستدامة بالمنطقة الشرقية.



