إقصاء أساتذة الأمازيغية من مدارس الريادة يثير الجدل التربوي في الناظور

عاد ملف تدريس اللغة الأمازيغية إلى صدارة النقاش التربوي في إقليم الناظور، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن احتجاجات نقابية وتربوية بسبب إقصاء أساتذة المادة من الاستفادة من مشروع مدارس الريادة. الانتقادات تركزت على ما اعتبره مهنيون تمييزا في تنزيل المشروع، مع مطالب بضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المواد والأساتذة داخل المنظومة التعليمية بالإقليم.
الملف يتجاوز الجانب الإداري
لا يقف هذا الجدل عند حدود التدبير الإداري، بل يلامس موقع الأمازيغية داخل المدرسة العمومية، خصوصا في منطقة الريف حيث ترتبط اللغة بالهوية اليومية والثقافة المحلية وحق المتعلمين في حضور متوازن لمكوناتهم اللغوية داخل الفضاء التربوي.
ويحمل الملف أيضا بعدا رمزيا بالنسبة للفاعلين التربويين والمدنيين، لأن أي تراجع في إنصاف أساتذة الأمازيغية أو في إدماج المادة على نحو فعلي يعيد طرح أسئلة قديمة حول وتيرة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على مستوى السياسات العمومية.
بين الاحتجاج وانتظار التوضيح
حتى الآن، لا تظهر في المعطيات المتاحة تفاصيل رسمية كاملة بشأن طريقة اعتماد المستفيدين من المشروع أو مبررات الاستبعاد المشار إليه. لذلك، فإن معالجة الموضوع تقتضي الاستناد إلى توضيحات وزارة التربية الوطنية أو المديريات المعنية متى صدرت، مع إبقاء الجدل الحالي في إطاره المهني والتربوي.
وفي جميع الأحوال، يعكس الجدل القائم في الناظور حساسية موضوع الأمازيغية في الريف، ليس فقط باعتباره شأنا تعليميا، بل كجزء من نقاش أوسع حول الإنصاف اللغوي والثقافي داخل المؤسسات العمومية.



