جمعية أبناء الناظور بأوروبا تدق ناقوس الخطر بشأن أزمة النفايات مع اقتراب موسم “مرحبا 2026”

الناظور – جددت جمعية أبناء الناظور المقيمين في أوروبا مطالبتها للمجلس الجماعي بمدينة الناظور بالتحرك العاجل لمعالجة ملف النظافة، وذلك في رسالة مفتوحة وجهتها إلى رئيس الجماعة، عبّرت من خلالها عن انشغالها المتزايد إزاء تفاقم مشكل تدبير النفايات، لا سيما مع دخول المدينة موسم الذروة الصيفية الذي يتزامن مع تدفق أفواج مغاربة العالم في إطار عملية “مرحبا 2026”.
أزمة متكررة تحولت إلى “قاعدة” بدل أن تبقى استثناء
بحسب مضمون الرسالة، لم يعد تكرر أزمة النظافة في الناظور مع حلول كل صيف أمرًا طارئًا أو عرضيًا، بل غدا نمطًا متوقعًا يتكرر سنويًا، وهو ما يفرض – حسب الجمعية – تغييرًا جذريًا في طريقة تعاطي المجلس الجماعي مع الملف، عبر الانتقال من منطق التدخل الآني بعد وقوع الأزمة إلى منطق الاستعداد المسبق والتخطيط الاستباقي لفترات الاكتظاظ السكاني التي تعرفها المدينة صيفًا.
دعوة لعقد اجتماع استثنائي قبل انطلاق “مرحبا”
وأوضحت الجمعية أنه كان من المفترض أن يبادر مجلس جماعة الناظور، قبل الشروع في عملية “مرحبا”، إلى تنظيم دورة أو لقاء استثنائي مخصص لمناقشة وضعية النظافة بالمدينة، بهدف بلورة خطة عمل واضحة المعالم تتضمن دعم أسطول جمع النفايات وآلياته، وتأمين الموارد البشرية اللازمة لمواكبة الارتفاع الملحوظ في عدد السكان والزوار خلال هذه الفترة.
المواطن لا يهمه “من المسؤول” بل يهمه العيش في مدينة نظيفة
وشدد بيان الجمعية على أن سكان الناظور، وكذا أفراد الجالية المغربية القادمين لقضاء عطلتهم الصيفية، لا يعنيهم البحث عن الجهة المخوّل لها التدخل لحل الأزمة بقدر ما يعنيهم أن يجدوا مدينة نظيفة وخدمات عمومية بمستوى يليق بمكانة الناظور، باعتبارها واحدة من أهم بوابات المملكة لاستقبال مغاربة العالم.
تساؤلات حول تحمّل المجلس الجماعي لمسؤولياته
ولفتت الجمعية إلى أن اضطرار السلطات الإقليمية، وفي مقدمتها عامل إقليم الناظور، إلى التدخل بشكل متكرر لتدارك أزمة النفايات في كل مرة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى قيام المجلس الجماعي ورئاسته بالأدوار المنوطة بهما في تدبير هذا القطاع الحيوي الذي يمس يوميات المواطنين بشكل مباشر.
مقترحات عملية لإنهاء الأزمة الموسمية
وفي إطار مقاربتها البناءة، قدمت جمعية أبناء الناظور بأوروبا سلسلة من المقترحات التي ترى أنها كفيلة بالحد من تكرار أزمة النفايات مستقبلاً، ومن أبرزها:
- إعداد خطة استباقية خاصة بفصل الصيف تُفعَّل قبل بداية الموسم بوقت كافٍ.
- تخصيص ميزانية إضافية لمواجهة الضغط الموسمي على خدمات النظافة.
- تعزيز أسطول جمع النفايات بآليات جديدة كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
- ضبط برنامج زمني واضح لمواعيد جمع النفايات يشمل مختلف أحياء المدينة.
- اعتماد تواصل دائم مع الساكنة لرصد النقاط السوداء والتدخل السريع لمعالجتها.
دعوة إلى حكامة حديثة بدل انتظار تدخل الجهات الوصية
واعتبرت الجمعية أن مدينة الناظور باتت في أمسّ الحاجة إلى تدبير عصري لملف النظافة، يقوم على أساس التخطيط المسبق والحكامة الرشيدة، عوض الاكتفاء بردود أفعال آنية وانتظار تدخل جهات أخرى كلما تفاقم الوضع.
مسؤولية جماعية تحفظ صورة المدينة
واختتمت جمعية أبناء الناظور في أوروبا رسالتها المفتوحة بدعوة صريحة موجهة إلى المجلس الجماعي لتحمل كامل مسؤولياته، واتخاذ إجراءات عملية واستباقية تضمن نظافة المدينة على مدار السنة، وتحافظ على صورتها كوجهة رئيسية تستقبل أبناءها المقيمين بالخارج، بما يعكس تطلعات ساكنتها وأفراد الجالية المغربية على حد سواء.



