مليلية تسجل نموا قويا في حركة العبور خلال مرحبا 2026

أنهت مليلية عملية مرحبا 2026 بأرقام تؤكد تنامي حركة المسافرين والمركبات عبر مينائها، واستمرار المدينة كإحدى البوابات البحرية المهمة بالنسبة للجالية الريفية المقيمة في أوروبا.
وبلغ مجموع الرحلات البحرية المسجلة خلال العملية 324 رحلة، نقلت 251 ألفاً و704 مسافرين و57 ألفاً و791 مركبة.
ومقارنة بموسم 2025، ارتفع عدد الرحلات بنسبة 18.2 في المائة، وزاد عدد المسافرين بنسبة 18.5 في المائة، بينما سجلت المركبات نمواً بلغ 19.3 في المائة، وهي مؤشرات تعكس تزايد الإقبال على الخطوط البحرية التي تربط مليلية بالموانئ الإسبانية.
حركة بحرية متزايدة
تكشف الحصيلة أن النمو شمل الرحلات والمسافرين والمركبات معاً. فتسجيل 324 رحلة بحرية يعكس توسع العرض البحري بالتوازي مع ارتفاع الطلب على الخطوط التي تربط مليلية بألميريا ومالقة وموتريل.
وخلال مرحلة المغادرة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 غشت، سجلت مليلية 160 رحلة، بزيادة 20 رحلة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، أي بارتفاع بلغ 14.3 في المائة.
وتؤكد هذه الأرقام الأهمية المتزايدة لميناء مليلية خلال موسم الصيف، خاصة مع عودة أعداد كبيرة من أفراد الجالية إلى منطقة الريف.
الجالية الريفية تعود بقوة إلى مليلية
ورغم ما يشتكي منه بعض أفراد الجالية من تضييقات وصعوبات أثناء العبور عبر مليلية، فإن الأرقام تؤكد حقيقة يصعب تجاهلها: أبناء الجالية الريفية ما زالوا يختارون مليلية بأعداد متزايدة.
وتساهم عدة عوامل في هذا الإقبال، من بينها كلفة السفر المعقولة مقارنة ببعض البدائل البحرية، وجودة البواخر والخدمات المقدمة، إضافة إلى القرب الجغرافي لمليلية من مناطق الريف.
كما أن العلاقة التاريخية والجغرافية بين مليلية ومحيطها الريفي تجعل المدينة بالنسبة إلى آلاف الأسر القادمة من أوروبا أكثر من مجرد محطة بحرية، بل مساراً مألوفاً للوصول إلى مناطقهم خلال العطلة الصيفية.
الجالية عنصر مهم في حركة مليلية
ارتفاع عدد المسافرين والمركبات لا يمثل مجرد أرقام موسمية بالنسبة إلى ميناء مليلية، بل يعكس أيضاً الدور الذي تلعبه الجالية الريفية في تنشيط حركة المدينة خلال أشهر الصيف.
فآلاف المسافرين الذين يمرون عبر الميناء يستخدمون شركات النقل والخدمات والمرافق التجارية وغيرها من الأنشطة المرتبطة بحركة السفر، وهو ما يجعل الجالية جزءاً مهماً من النشاط الموسمي للمدينة ومينائها.
مليلية أمام فرصة لتعزيز موقعها
حصيلة مرحبا 2026 تحمل رسالة واضحة: الجالية الريفية لم تتخل عن مليلية، بل تشير الأرقام إلى استمرار نمو الإقبال عليها.
ولهذا فإن الحفاظ على جاذبية مليلية يمر عبر تحسين استقبال المسافرين، وتسهيل الإجراءات، ورفع جودة الخدمات، ومعالجة الشكاوى المرتبطة بالتضييقات التي يتحدث عنها بعض أفراد الجالية.
فكلما قدمت مليلية تجربة عبور أفضل وأكثر سلاسة، ازدادت قدرتها على الحفاظ على موقعها كإحدى البوابات البحرية الرئيسية للجالية الريفية القادمة من أوروبا.
وبالأرقام، تبدو العلاقة واضحة: الجالية تحتاج إلى مليلية كمسار قريب ومناسب، ومليلية بدورها تستفيد من الحضور المتزايد للجالية وحركتها عبر مينائها..



