صراع مغربي ألماني على يونس ابن طالب ومصادر RIF.FM تكشف الوجهة الأقرب

يتزايد الاهتمام بمستقبل المهاجم الصاعد يونس ابن طالب، لاعب آينتراخت فرانكفورت، في ظل متابعة مغربية وألمانية لمسيرته، ليجد اللاعب ذو الأصول الريفية نفسه أمام قرار دولي مهم: المغرب أم ألمانيا؟
ويأتي هذا الاهتمام بعد الصعود اللافت لابن طالب مع فرانكفورت، في وقت تتابع فيه الأوساط الكروية الألمانية تطوره ومستقبله الدولي، مقابل اهتمام مغربي باللاعب الذي سبق له ارتداء قميص المنتخب المغربي في الفئات السنية.
يونس ابن طالب مولود ونشأ في ألمانيا لأب ريفي من أزغنغان نواحي الناظور، هو البطل الأولمبي فيصل ابن طالب، وأم ألمانية، ما يجعل ارتباطه بالبلدين يتجاوز كرة القدم إلى محيطه العائلي والشخصي.
معلومات Rfm: المؤشرات تميل نحو المغرب
بحسب معلومات خاصة توصلت إليها من محيط اللاعب وعائلته، فإن المؤشرات الحالية تميل نحو اختيار المغرب، رغم أن يونس لم يعلن حتى الآن بشكل رسمي ونهائي عن المنتخب الذي سيمثله مستقبلاً.
وتستند هذه المؤشرات، وفق المصادر ذاتها، إلى العلاقة المستمرة بين اللاعب ومحيطه المغربي، إلى جانب ارتباطه القوي بأصوله العائلية في منطقة الريف.
وسبق ليونس أن عبّر عن اعتزازه بالمغرب وارتباطه به. كما تحدث في مقابلة مع الموقع الرسمي للبوندسليغا عن زياراته المتكررة للمغرب منذ طفولته، وعن أصول والده من الناظور، مؤكداً قوة علاقته بالمغرب.
كما يُشاهد يونس في مناسبات عدة بشوارع فرانكفورت مرتديا قميص المنتخب المغربي، في مشاهد تعكس ارتباطه الواضح بالمغرب واعتزازه بهويته المغربية، رغم نشأته وتكوينه الكروي في ألمانيا.
وبحسب معلوماتنا، قضى اللاعب جزءاً من عطلته الصيفية الأخيرة في المغرب، حيث زار أزغنغان والتقى عدداً من أفراد عائلته وأصدقاء الأسرة، كما شوهد في مدينة طنجة.
عز الدين أ. ابن تفرسيت اسم حاضر في مسيرة ابن طالب
وفي تفاصيل خاصة حصلت عليها ، يبرز اسم عز الدين أ.، ابن تفرسيت، وأحد المقربين من عائلة ابن طالب، والذي رافق مسيرة يونس الكروية ولعب، بحسب مصادرنا، دوراً مهماً في انتقاله إلى آينتراخت فرانكفورت.
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى بأن عز الدين يعمل في مجال اكتشاف ومتابعة المواهب لصالح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ويعرف عائلة ابن طالب عن قرب، ما يجعله من الأسماء التي تابعت تطور اللاعب ومسيرته في ألمانيا.
وتشكل هذه العلاقة، إلى جانب ارتباط يونس وعائلته المستمر بالمغرب، جزءاً من المؤشرات التي تدفع محيط اللاعب، بحسب مصادرنا، إلى الاعتقاد بأن خيار تمثيل المغرب حاضر بقوة.
ومع ذلك، يبقى القرار النهائي بيد يونس ابن طالب نفسه، ولا تمثل هذه المعطيات إعلاناً رسمياً عن حسم اختياره الدولي.
ابن البطل الأولمبي فيصل ابن طالب
ولا تبدأ القصة الرياضية ليونس معه فقط، إذ ينتمي إلى عائلة ريفية ارتبط اسمها بالرياضة منذ سنوات.
فوالده فيصل ابن طالب، المولود بمدينة أزغنغان نواحي الناظور، من الأسماء المعروفة في رياضة التايكواندو. وقد مثّل المغرب في بداية مسيرته الدولية، قبل أن تتوتر علاقته بالجامعة المغربية للتايكواندو، في مرحلة شعر خلالها، بحسب روايته ومحيطه، بالإهمال وعدم حصوله على الدعم الذي كان ينتظره لمواصلة مسيرته الرياضية.
وكانت ألمانيا بمثابة محطة حاسمة في مسيرة فيصل، بعدما فتحت أمامه فرصة جديدة لمواصلة مشواره الرياضي على أعلى مستوى. وانتقل لاحقاً إلى تمثيل ألمانيا دولياً، ليصل إلى واحدة من أبرز محطات مسيرته بحصوله على الميدالية الفضية في أولمبياد سيدني سنة 2000.
وتكتسب هذه التجربة دلالة خاصة اليوم، إذ يجد ابنه يونس نفسه، بعد سنوات، أمام البلدين نفسيهما، ولكن هذه المرة في كرة القدم: المغرب، بلد جذوره العائلية، وألمانيا، البلد الذي ولد ونشأ وتكوّن فيه رياضياً.
كما تحدث يونس عن التأثير الكبير لوالده في تكوين شخصيته الرياضية، بعدما مارس التايكواندو في طفولته قبل أن يتجه إلى كرة القدم، وظل والده بالنسبة إليه نموذجاً في الانضباط والعمل الرياضي.
كما أن عمه محمد ابن طالب يُعد من الأسماء المعروفة في رياضة التايكواندو بألمانيا، ويشرف إلى جانب شقيقه فيصل على نادٍ كبير للتايكواندو في فرانكفورت، حيث يواصل الشقيقان نشاطهما في التدريب وتأطير الأجيال الجديدة، مستفيدين من تجربتهما الطويلة في هذه الرياضة.
جذور ريفية وعلاقة مستمرة بالمنطقة
وتعود جذور عائلة ابن طالب إلى الريف. وبحسب معلومات محلية وعائلية حصلت عليها منصتنا، كان جد يونس، المرحوم بنعيسى ابن طالب، معروفاً في مسقط رأسه، وكان من أوائل من اشتغلوا بمهنة الحلاقة في المنطقة.
ولا تبدو هذه الجذور مجرد تفاصيل عائلية في حياة اللاعب، إذ حافظ يونس، وفق محيطه، على علاقته بالمغرب والريف من خلال الزيارات العائلية والرحلات المتكررة إلى المنطقة.
المغرب أم ألمانيا؟
تحمل قصة يونس ابن طالب مفارقة رياضية لافتة؛ فوالده فيصل عاش بدوره تجربة رياضية بين المغرب وألمانيا، بينما يجد الابن نفسه اليوم أمام اختيار مشابه، ولكن هذه المرة في عالم كرة القدم.
المغرب يمثل بالنسبة ليونس جذوره العائلية والثقافية، كما سبق له حمل قميصه في الفئات السنية، بينما تمثل ألمانيا البلد الذي ولد ونشأ وتكوّن فيه كروياً.
وبين الخيارين، تشير المعلومات التي حصلنا عليها من محيط اللاعب إلى وجود ميل كبير نحو المغرب، لكن الكلمة الأخيرة تبقى للاعب، في انتظار إعلان رسمي يحسم مستقبله الدولي.



