المحطة الشرقية للناظور غرب المتوسط تجتاز الاختبارات وتستعد لأول السفن التجارية

بلغت المحطة الشرقية للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة الجاهزية التشغيلية بعد استكمال اختبارات ميدانية شملت المعدات والأنظمة والمساطر وفرق العمل، ما يفتح الطريق أمام استقبال أولى السفن التجارية.
وأكدت شركة West Med Container Terminal، صاحبة امتياز تشغيل المحطة، أن الاستعدادات اكتملت قبل الموعد المحدد في الجدول الأولي، بعد أشهر من تجهيز المرافق وتركيب المعدات ونشر الأنظمة التشغيلية وتوظيف الأطر وتكوينها.
رسو تجريبي لاختبار المنظومة
تضمنت مرحلة الاختبار استقبال سفينة في ظروف تشغيلية حقيقية، بهدف التحقق من التنسيق بين مختلف حلقات العمل داخل المحطة. وشمل ذلك جاهزية المعدات، وتدفق العمليات بين الرصيف والساحات، وتواصل الفرق المكلفة بالمناولة والمراقبة.
ويمثل نجاح الرسو التجريبي انتقالا من مرحلة تجهيز البنية والمعدات إلى مرحلة التحقق من قدرة المنظومة على العمل بصورة متكاملة. لكنه لا يعني وحده انطلاق خدمة تجارية منتظمة، إذ لم يعلن بعد عن اسم أول سفينة تجارية أو الخط الملاحي الذي سينفذ أول رحلة اعتيادية.
محطة مصممة لاستقبال سفن كبيرة
تمتد المحطة الشرقية على مساحة تقارب 70 هكتارا، وتضم نحو 1520 مترا من الأرصفة بعمق يصل إلى 18 مترا. ويتيح هذا العمق استقبال سفن حاويات كبيرة، بينما صممت طاقتها النهائية لتصل إلى حوالي 3.4 ملايين حاوية نمطية سنويا بعد استكمال مختلف المراحل.
وتتولى مرسى المغرب السيطرة على الشركة المشغلة بحصة 50 في المائة زائد سهم واحد، مقابل 50 في المائة ناقص سهم واحد لشركة Terminal Investment Limited المتخصصة في تشغيل محطات الحاويات والمرتبطة بمجموعة MSC.
خطوة ضمن التحول الاقتصادي للمنطقة
ترتبط أهمية المحطة بقدرتها المنتظرة على إدماج جهة الشرق وشمال شرق المغرب بصورة أوسع في شبكات التجارة البحرية الدولية. كما تراهن المشاريع المحيطة بالميناء على جذب أنشطة لوجستية وصناعية وخدماتية تحتاج إلى ربط منتظم بالأسواق الخارجية.
غير أن انتقال الجاهزية التقنية إلى أثر اقتصادي محلي يتطلب انتظام الخطوط التجارية، وربط الميناء بشبكات الطرق والسكك والخدمات اللوجستية، إضافة إلى وضوح فرص استفادة المقاولات المحلية من سلاسل التوريد والمناولة والصيانة.
ما الذي يلي الاختبارات؟
تتمثل المرحلة التالية في بدء استقبال الرحلات التجارية وقياس أداء المحطة تحت ضغط التشغيل الفعلي. وستشمل مؤشرات المتابعة انتظام المواعيد، وأزمنة مناولة السفن، وحجم الحاويات، وكفاءة انتقال البضائع بين الرصيف والمناطق اللوجستية.
ولا تزال بعض التفاصيل الأساسية غير معلنة، وفي مقدمتها موعد أول رحلة منتظمة وحجم الحركة المتوقعة خلال الأشهر الأولى. لذلك ينبغي التعامل مع الإعلان بوصفه تأكيدا للجاهزية التشغيلية، وليس إعلانا عن بلوغ الطاقة القصوى أو اكتمال جميع مكونات المركب المينائي.



