جمعيات بالعروي تراسل رئيس المجلس البلدي بسبب إقصاء الأمازيغية من التشوير الطرقي

العروي – 12 فبراير 2026
وجّهت عدد من الجمعيات المدنية بمدينة العروي مراسلة رسمية إلى رئيس المجلس البلدي، تستفسر من خلالها عن استمرار غياب اللغة الأمازيغية بحروف تيفيناغ من لافتات التشوير الطرقي داخل المجال الحضري للمدينة، معتبرة أن هذا الإقصاء يتعارض مع المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة للطابع الرسمي للأمازيغية في المغرب.
استناد إلى الفصل الخامس من الدستور المغربي
وأوضحت الجمعيات، في مراسلتها المؤرخة في 12 فبراير 2026، أن استمرار اعتماد العربية والفرنسية فقط في لوحات التشوير يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الفصل الخامس من الدستور المغربي، الذي ينص صراحة على أن الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية، ويُلزم الدولة ومؤسساتها العمومية بحمايتها وتنميتها وإدماجها في مختلف مجالات الحياة العامة.
واعتبرت الهيئات الموقعة أن الفضاءات العمومية، وعلى رأسها التشوير الطرقي، تُعد من أبرز المجالات التي يجب أن تُجسد فيها رسمية الأمازيغية بشكل عملي وواضح، انسجامًا مع روح الدستور ومبادئ المساواة اللغوية.
القانون التنظيمي 26.16 وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية
كما استندت الجمعيات في مراسلتها إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والذي ينص على إدماج اللغة الأمازيغية في الإدارات العمومية والجماعات الترابية والفضاءات العامة، بما في ذلك التشوير واللافتات الطرقية.
واعتبرت أن الاكتفاء بلغتين فقط (العربية والفرنسية) لا يعكس التعدد اللغوي والثقافي الذي يميز مدينة العروي، ولا ينسجم مع الهوية المحلية التي تُعد الأمازيغية أحد مكوناتها الأساسية.
مطالب بتوضيح قانوني وتدابير تصحيحية
وطالبت الجمعيات رئيس المجلس البلدي بتوضيح الأسس القانونية أو التقنية التي تم اعتمادها في غياب الأمازيغية من التشوير الطرقي، مع الكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الجماعة اتخاذها من أجل تدارك هذا الوضع في أقرب الآجال.
كما أكدت أن احترام الطابع الرسمي للأمازيغية لا يُعد خيارًا إداريًا، بل التزامًا قانونيًا ودستوريًا يجب ترجمته إلى إجراءات عملية ملموسة داخل المجال الحضري.
انتظار رد رسمي من المجلس البلدي
وقد تم توجيه نسخة من المراسلة إلى باشا مدينة العروي، في انتظار صدور رد رسمي من المجلس البلدي بخصوص هذا الموضوع، الذي يُتوقع أن يثير نقاشًا أوسع حول مدى تفعيل رسمية الأمازيغية في الجماعات الترابية.



