أعلام الريف

سميرة الفزازي: وجه الريف في الإعلام المغربي

ضمن قائمة أعلام الريف الذين تركوا بصمتهم في الذاكرة المغربية، يبرز اسم سميرة الفزازي كواحدة من الوجوه الإعلامية التي ارتبطت بحياة المغاربة اليومية لعقود.

وُلدت سميرة الفزازي بمدينة الناظور سنة 1966، حيث نشأت في بيئة محافظة غرست فيها قيم الجدية والمسؤولية منذ الصغر، باعتبارها الابنة الكبرى في أسرتها. تابعت دراستها هناك قبل أن تنتقل إلى الرباط لمواصلة مسارها الجامعي، حاملةً معها حلم الالتحاق بعالم التلفزيون.

التحقت بالتلفزيون المغربي في منتصف ثمانينات القرن الماضي، وبدأت مسيرتها من خلف الكواليس كمحررة أخبار، حيث راكمت تجربة مهنية مهمة. ورغم طموحها في تقديم نشرات الأخبار، قادتها الصدفة إلى تقديم النشرة الجوية، لتصبح لاحقًا واحدة من أشهر مقدمات الطقس في المغرب.

منذ سنة 1984 إلى غاية 2012، أصبحت سميرة الفزازي وجهًا مألوفًا لدى المغاربة، خاصة في أوقات الذروة، حيث ارتبط حضورها بأخبار الأمطار والأحوال الجوية في بلد يعتمد بشكل كبير على الفلاحة. وقد أحبها الجمهور لأسلوبها البسيط وهدوئها، حتى صارت تُعتبر “وشّ خير” حين تبشر بتساقطات مطرية.

عُرفت بين زملائها بالانضباط والاحترافية، وبين المشاهدين بالمصداقية والقرب من الناس. كما تأثرت كثيرًا بفقدان والدها، الذي ظل حاضرًا في وجدانها، تستحضر فضله في كل مناسبة.

في سنة 2012، اضطرت إلى مغادرة الشاشة بسبب إصابتها بمرض السرطان كباقي سكان الريف ، قبل أن ترحل في 19 ماي 2017، تاركةً وراءها مسيرة إعلامية مميزة وذكرى طيبة في قلوب المغاربة.

هيئة التحرير

موقع إعلامي شامل يُعنى بمختلف المواضيع والأخبار المرتبطة بالريف، إلى جانب المستجدات الوطنية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى