المؤتمر العالمي الأمازيغي يُنهي أشغال مؤتمره التاسع في أغالدار بقيادة جديدة ونداء مُوحَّدللمزيد من النضال

في المدينة التاريخية التي احتضنت تأسيس المنظمة عام 1997، اجتمع مندوبو تامازغا والشتات لانتخاب هيئة قيادية جديدة، وإدانة عرقلة التأشيرات، وتجديد العهد بمواصلة النضال الهوياتي.+
الجمعية العامة للمؤتمر العالمي الأمازيغي • أغالدار، 26 أبريل 2026
أغالدار — أسدل المؤتمر العالمي الأمازيغي (CMA) الستار على أشغال دورته التاسعة، السبت، في مدينة أغالدار بجزر الكناري، المدينة الرمزية التي شهدت الاجتماع التأسيسي للمنظمة عام 1997. وانعقدت الدورة تحت شعاري المقاومة والوحدة، في حضور ممثلين عن منظمات وجاليات أمازيغية من مختلف أرجاء تامازغا والمهجر، في مشهد وصفه المنظمون بأنه رد مباشر على سنوات من الضغوط المتواصلة على المنظمة.
ولم يكن اختيار أغالدار وشهر أبريل محض صدفة؛ إذ يحمل هذا الشهر ذاكرة نضالية حية في الوجدان الأمازيغي: فهو يُصادف الذكرى السادسة والأربعين للربيع الأمازيغي عام 1980، والذكرى الخامسة والعشرين للربيع الأسود عام 2001 — محطتان فارقتان تُجسّدان، في كلام المؤتمرين، “رفضنا التاريخي للتنازل عن هويتنا، وتُذكّراننا بالثمن الذي دُفع من أجل انتزاع الاعتراف بها”. وتوّج المؤتمر أشغاله بأداء تحية وفاء حارة وخاشعة لشهداء القضية الأمازيغية، معتبراً تضحياتهم “حجر الزاوية في إصرارنا اليوم”.
سنوات من الضغوط ومنظمة أشدّ عزماً:
أقرّ المندوبون بأن المؤتمر العالمي الأمازيغي اجتاز من أصعب المراحل في تاريخه. وأبرز البيان الختامي تحديين رئيسيين: اعتقال الرئيسة المشتركة كميرة نيت سيد وسجنها تعسفياً، وحملة التضليل والتشويه المنسوبة إلى الأمين العام السابق بلقاسم لونس، والتي قال المنظمون إنها استهدفت تفتيت صفوف الحركة والنيل من مصداقيتها.
بيد أن المجلس جاء بلهجة واثقة، معلناً: “المؤتمر العالمي الأمازيغي صامد وأشدّ تصميماً من أي وقت مضى”، مُعيداً تأطير هذه الصعاب لا بوصفها دليلاً على الضعف، بل شاهداً على نُبل رسالة المنظمة ومحوريتها.
إدانة عرقلة التأشيرات:
خيّم على أجواء المؤتمر غياب عدد من المندوبين والمهتمين الذين اضطُرّوا للمشاركة عن بُعد، إثر رفض السلطات القنصلية منح تأشيرات السفر أو التأخر في إصدارها. وأدان المؤتمر هذا الإجراء بشدة، معتبراً إياه انتهاكاً صريحاً لحرية تنقل الناشطين الأمازيغيين وضرباً من ضروب العرقلة السياسية الممنهجة.
ورغم ذلك، تمكّن المشاركون عن بُعد من المساهمة الفعلية في أشغال الجمعية العامة، التي أتمّت مهامها القانونية الأساسية، شاملةً عرض التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، فضلاً عن مراجعة القانون الأساسي للمنظمة.
كما أعرب المؤتمر عن امتنانه العميق لجمعية أزار بجزر الكناري، مثمّناً الجهود الاستثنائية التي بذلتها في استضافة وتنظيم المؤتمر التاسع، والتي أسهمت إسهاماً حاسماً في نجاح هذا الحدث التاريخي.
انتخاب هيئات قيادية جديدة:
عقب المداولات، انتخبت الجمعية العامة المكتبَ العالمي الجديد والمجلسَ الفيدرالي لقيادة المنظمة في مرحلتها المقبلة. وجاء تشكيل المكتب العالمي على النحو التالي:
كميرة نيت سيد الرئيسة المشتركة
خالد الزراري الرئيس المشترك
موسى محمد نائب الرئيس – المغرب
رشيد بلخيري نائب الرئيس – الجزائر
بوزيد سنان نائب الرئيس – المهجر
توماس دوريستي كابالر نائب الرئيس – جزر الكناري
جلول غاكي نائب الرئيس – تونس
موسى مادي نائب الرئيس – ليبيا
علي الأنصاري نائب الرئيس – أزواد
إيغلاسان الحسيني نائب الرئيس – النيجر
أحمد عبد القادر عبد الله نائب الرئيس – السودان
فاروق بناييد الأمين العام
إدريس فخر الدين نائب الأمين العام
نادية نواد أمينة الخزينة
هاجر حالب نائبة أمينة الخزينة
فرقة العمل التابعة للمكتب العالمي:
عيّن المكتب العالمي كذلك فرقة عمل مختصة بالتنسيق مع الحركة الجمعوية الأمازيغية في مختلف مناطق تامازغا:
التنسيق مع الحركة الجمعوية الأمازيغية في الجزائر: الحشيمي توزان
التنسيق مع الحركة الجمعوية الأمازيغية في المغرب: محمد حمّيش
الإشراف على اللجنة التنظيمية: طارق إدوفقير
التنسيق مع الحركة الجمعوية لمنطقة كل تَمَشَّق: أَغ زين تيلا
وبانتخاب القيادة الجديدة وإعلان ختام أشغاله رسمياً، جدّد المؤتمر العالمي الأمازيغي التزامه بمهمته التأسيسية: توحيد المجتمعات الأمازيغية عبر ربوع تامازغا والمهجر في مسيرة نحو الاعتراف الثقافي والحقوق السياسية والكرامة الإنسانية. وكان ختام البيان نداء حاسماً: “تحيا تامازغا!”



