فن و ثقافة

مهرجان “ثويزا” يحتفل بعشرين عاما من الإشعاع الثقافي الأمازيغي في طنجة

طنجة – تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة العشرين من مهرجان “ثويزا”، الذي تنظمه مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 يوليوز 2026، تحت شعار “دفاعًا عن الحب في مواجهة الكراهية”، في دورة تخلد عقدين من العمل الثقافي والفكري الهادف إلى تعزيز الحوار والانفتاح وترسيخ قيم التعدد.

ويُعد مهرجان “ثويزا” أحد أبرز المواعيد الثقافية السنوية في المغرب، حيث نجح منذ انطلاقه في استقطاب مفكرين وباحثين وأدباء وفنانين وإعلاميين من المغرب وخارجه، ليصبح منصة للنقاش حول قضايا الهوية والثقافة واللغة والتاريخ، إضافة إلى القضايا الإنسانية والفكرية المعاصرة.

برنامج فكري وثقافي متنوع

ووفق المؤسسة المنظمة، ستعرف الدورة الجديدة تنظيم سلسلة من الندوات الفكرية واللقاءات الأدبية والحوارات المفتوحة التي ستتناول موضوعات الحب والكراهية، واللغة والثقافة، والتاريخ، إلى جانب التفاعل مع تجارب فكرية وإبداعية من المغرب ودول أخرى.

ورغم الإعلان عن موعد وشعار الدورة، لم تكشف المؤسسة بعد عن أسماء الضيوف أو البرنامج التفصيلي للفعاليات والفضاءات التي ستحتضن الأنشطة، على أن يتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة.

الأمازيغية في صلب المهرجان

وأكد المنظمون أن الدورة العشرين تجسد استمرار التزام المهرجان بإبراز التعدد الحضاري والثقافي للمغرب، مع منح الثقافة واللغة الأمازيغيتين مكانة محورية باعتبارهما مكونًا أساسيًا من الهوية المغربية، إلى جانب الانفتاح على مختلف التجارب الثقافية المتوسطية والدولية.

كما يسعى المهرجان إلى نشر ثقافة الحوار وتعزيز قيم الحرية والتعايش، وترسيخ الفكر النقدي، بما ينسجم مع رسالته التي حملها منذ تأسيسه.

عشرون دورة من العطاء الثقافي

انطلقت أولى دورات مهرجان “ثويزا” سنة 2005 بمبادرة من جمعية “ثويزا” بطنجة، قبل أن تتولى مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية الإشراف على تنظيمه ابتداءً من سنة 2007.

ويحمل اسم “ثويزا” دلالة أمازيغية تعني التعاون والتضامن والعمل الجماعي، وهي قيمة متجذرة في الثقافة الأمازيغية، وقد عكسها المهرجان من خلال برامجه التي تجمع بين الفكر والأدب والموسيقى والفنون التشكيلية ومعارض الكتب والمنتجات المجالية، إلى جانب الأنشطة الموجهة للأطفال.

موعد ثقافي بارز في طنجة

يتزامن تنظيم الدورة العشرين مع الفترة التي تسبق الاحتفال بعيد العرش، وهو موعد دأب المهرجان على مواكبته ببرامج ثقافية وفنية، مستفيدًا من الحركية السياحية التي تعرفها مدينة طنجة خلال فصل الصيف، وما تشهده من توافد الزوار ومغاربة العالم.

وخلال السنوات الماضية، استضاف مهرجان “ثويزا” شخصيات فكرية وثقافية بارزة من المغرب والعالم العربي، وناقش قضايا تتعلق بالأخلاق، والهوية، والتراث، والتحولات المجتمعية، ليواصل في دورته الجديدة ترسيخ مكانته كأحد أهم الفضاءات الثقافية للحوار والإبداع في المغرب.

هيئة التحرير

موقع إعلامي شامل يُعنى بمختلف المواضيع والأخبار المرتبطة بالريف، إلى جانب المستجدات الوطنية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى