إقصاء أم إهمال؟ مبدعون أمازيغيون يرفعون الصوت في وجه المركز السينمائي المغربي

يتصاعد الجدل حول السياسة الثقافية للمركز السينمائي المغربي، بعد أن كشف عدد من المبدعين الأمازيغيين عن تجارب موثقة يصفونها بالإقصاء الممنهج، مطالبين بإجابات واضحة حول معايير الدعم والانتقاء.
سيناريو لم يُقرأ
يروي أحد المخرجين الأمازيغيين أنه تقدم للمرة الثانية على التوالي بمشروع فيلم طويل إلى المركز وهو الفيلم الأمازيغي الوحيد في دورة المنافسة. وخلال المقابلة، اتضح أن اللجنة لم تطلع على السيناريو، إذ طُرحت عليه أسئلة حول مشاهد وأفكار غير موجودة في النص. وحين واجه اللجنة بذلك، قوبل بصمت لم يجد له تفسيرا.
أرقام تثير التساؤل
على صعيد الإحصاءات، تكشف المعطيات المتاحة عن نمط لافت: في آخر دورة لدعم الأفلام القصيرة، حظيت المشاريع الخمسة الناطقة بالعربية بالدعم، فيما أُقصي المشروع الأمازيغي الوحيد. وتكرر المشهد ذاته في فئة الأفلام الطويلة. في المقابل، تستفيد السينما الحسانية من ميزانية مخصصة ومحمية، وهو ما يعدّه المبدعون الأمازيغيون تمييزاً صريحاً لا مبرر له.
التمويل الذاتي بديلاً قسرياً
في غياب الدعم الرسمي، بات التمويل الذاتي الخيار الوحيد أمام كثير من مبدعي منطقة الريف خاصة، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 60 بالمئة من الأفلام المنتجة في المنطقة تموَّل بشكل كامل من جيوب أصحابها. ويرى هؤلاء أن السينما الأمازيغيةلن تصمد كثيرا ليس فقط بغياب الدعم فحسب، بل في مواجهة عراقيل بيروقراطية متكررة.
مطالب بالشفافية
يطالب المبدعون الأمازيغيون المركز السينمائي المغربي بالإفصاح عن معايير الانتقاء والدعم، مؤكدين أنهم لا يطالبون بامتيازات، بل بتطبيق متساوٍ للقانون والدستور الذي يكفل للأمازيغية مكانتها بوصفها لغة رسمية للمملكة. ولم يصدر عن المركز السينمائي المغربي حتى الآن أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات.



