
دخل مشروع إعادة هيكلة الكلية متعددة التخصصات بالناظور مرحلة تنفيذية جديدة، بعد تفعيل تقسيم المؤسسة إلى أربع كليات جامعية مستقلة تابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، وتعيين عمداء بالنيابة للإشراف على المرحلة الانتقالية. ويتزامن التحول التنظيمي مع استمرار أشغال تأهيل عدد من القاعات والمرافق الإدارية والبيداغوجية.
وتشمل البنية الجديدة كلية العلوم القانونية والسياسية، وكلية الاقتصاد والتدبير، وكلية العلوم التطبيقية، وكلية الآداب واللغات والفنون. ويهدف هذا التقسيم إلى توسيع التخصص وتحسين الحكامة الأكاديمية ورفع جودة التكوين والبحث العلمي في إقليم الناظور.
عمداء بالنيابة لإدارة المرحلة الانتقالية
أسندت مهمة العميد بالنيابة لكلية العلوم القانونية والسياسية إلى أحمد خرطة، بينما تولى مومن شيكار الإشراف على كلية الاقتصاد والتدبير. وعُين محمد أبو سلامة عميداً بالنيابة لكلية العلوم التطبيقية، وأبو عبد السلام الإدريسي عميداً بالنيابة لكلية الآداب واللغات والفنون.
وتتولى الإدارات الجديدة استكمال الجوانب التنظيمية والإدارية والبيداغوجية الضرورية لانطلاق المؤسسات بصورة مستقلة. وتشمل المرحلة ترتيب المصالح الإدارية، وتوزيع الفضاءات، ومواكبة البرامج والتكوينات، وضمان استمرار الخدمات المقدمة للطلبة خلال الانتقال من مؤسسة واحدة متعددة التخصصات إلى أربع كليات.
تأهيل القاعات والمرافق الجامعية
شملت جولة ميدانية لرئيس جامعة محمد الأول، ياسين زغلول، مركز التميز وقاعات التدريس ومختبرات الإعلاميات، إلى جانب مدرجات تعرف أشغال تهيئة وجناح إداري جديد سيحتضن مصالح الإدارة ومكاتب العمداء بالنيابة. وجرى التأكيد خلال الجولة على تسريع التجهيز والتأثيث حتى تواكب البنية المادية التحول المؤسساتي.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل تزايد الطلب على التعليم العالي بإقليم الناظور والمناطق المجاورة. ومن المنتظر أن يسمح التخصص المؤسسي بتطوير عروض تكوين أكثر وضوحاً، وتعزيز البحث العلمي، وتسهيل بناء شراكات مرتبطة بالحاجات الاقتصادية والاجتماعية لجهة الشرق.
رهان على قطب جامعي متكامل
يمهد تقسيم المؤسسة لإنشاء قطب جامعي أكثر تنوعاً في الناظور، لكنه يضع في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالموارد البشرية والتجهيزات والطاقة الاستيعابية والخدمات الجامعية. وسيكون نجاح المرحلة الانتقالية رهيناً باستكمال الأوراش وضمان تنسيق فعال بين الكليات الأربع ورئاسة الجامعة.
ويمثل دخول التقسيم حيز التنفيذ انتقالاً من قرار تنظيمي إلى مؤسسات قائمة بإدارات مستقلة. وينتظر الطلبة والأطر أن ينعكس هذا التحول على جودة التأطير، وتوسيع الاختيارات الأكاديمية، وتحسين ظروف الدراسة والبحث داخل الإقليم.



