شفرات توربينات الرياح تنطلق من الدريوش إلى أوروبا عبر ميناء الناظور غرب المتوسط
بدأ مصنع «أيولون» المتخصص في مكونات الطاقة المتجددة بجماعة أمجاو في إقليم الدريوش تصدير شفرات توربينات الرياح نحو السوق الأوروبية عبر ميناء الناظور غرب المتوسط. وتمثل العملية انتقالاً مهماً للمشروع من مرحلة الإنتاج المحلي إلى الاندماج الفعلي في سلاسل التوريد الدولية المرتبطة بصناعة الطاقة الريحية.
وجاءت عمليات التصدير في إطار تشغيل جزئي للميناء، بعد ترتيبات سمحت باستخدام منصة مخصصة لشحن المنتجات الصناعية كبيرة الحجم. وتفرض شفرات التوربينات، بسبب طولها وحساسيتها، متطلبات خاصة في النقل البري والمناولة والتخزين والشحن البحري.
تشغيل جزئي لخدمة الصادرات الصناعية
تنتج الوحدة الصناعية في أمجاو عشرات الشفرات شهرياً، ما استدعى توفير مسار لوجستي يربط المصنع بالميناء الجديد. ويسمح هذا الربط بتقليص المسافة بين موقع الإنتاج ومنصة التصدير، وتسهيل نقل معدات يصعب شحنها عبر الموانئ التقليدية بسبب أحجامها الكبيرة.
ولا يزال مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط في مرحلة استكمال مكوناته، فيما ينتظر أن يتقدم تشغيله تدريجياً إلى حين اكتمال مختلف المنشآت. ويبرز استخدامه المبكر لتصدير شفرات الرياح الدور المتوقع للميناء في خدمة الصناعات الثقيلة والمشاريع الموجهة إلى الأسواق الخارجية.
الدريوش ضمن خريطة الصناعة الخضراء
يمثل مصنع أمجاو واحداً من أبرز الاستثمارات الصناعية الحديثة في إقليم الدريوش، ويرتبط بصناعة تشهد نمواً عالمياً مع توسع مشاريع الطاقة المتجددة. كما يفتح المشروع فرصاً لتطوير مهارات محلية في مجالات التصنيع والمراقبة والجودة والصيانة واللوجستيك.
وكانت الشركة قد أعلنت خلال الفترة الماضية عن فرص لتشغيل عمال إنتاج من جماعات الإقليم والمناطق المجاورة. ويعزز بدء التصدير أهمية مواكبة المشروع بالتكوين المهني وربط فرص العمل المتاحة بكفاءات شباب الدريوش والناظور، حتى ينعكس الاستثمار على الاقتصاد المحلي بصورة أوسع.
اختبار مبكر للمنظومة اللوجستية
تشكل عمليات شحن الشفرات اختباراً عملياً لقدرة المنطقة على إدارة صادرات صناعية معقدة، بدءاً من المصنع ومروراً بالطرق ومنصة الميناء ووصولاً إلى السفن الموجهة نحو أوروبا. كما توفر تجربة مبكرة يمكن البناء عليها عند دخول الميناء مرحلة تشغيل أوسع واستقبال مشاريع صناعية إضافية.
وتجمع العملية بين ثلاث حلقات مترابطة: التصنيع في الدريوش، والخدمات اللوجستية في الناظور غرب المتوسط، والوصول إلى أسواق الطاقة الريحية الأوروبية. ومن شأن استقرار هذا المسار أن يعزز موقع الريف الشرقي ضمن خارطة الصناعات الخضراء والتصدير ذي القيمة المضافة.
ويبقى الأثر المحلي للمشروع مرتبطاً باستمرار الإنتاج والتصدير، وتوسيع فرص العمل، وتطوير شبكة موردين وخدمات مساندة في المنطقة. ويترقب الفاعلون الاقتصاديون أن تساهم هذه الدينامية في جذب استثمارات أخرى مرتبطة بالطاقة المتجددة والصناعات المينائية.



