رسميا: دار ومحكمة الأمير عبد الكريم الخطابي تحظيان بالحماية القانونية كتراث وطني

الدريوش – أعلنت أكاديمية التراث عن صدور قرار رسمي يقضي بتقييد دار ومحكمة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، الكائنتين بجماعة تروكوت بإقليم الدريوش، ضمن قائمة الآثار الوطنية المغربية، في خطوة تُعد مكسبا مهما لحماية أحد أبرز المعالم المرتبطة بتاريخ المقاومة المغربية وحرب الريف.
وجاء هذا التقييد بموجب قرار وزير الشباب والثقافة والتواصل رقم 1155.26، الذي نُشر في الجريدة الرسمية عدد 7525 بتاريخ 13 يوليوز 2026، وذلك بعد طلب تقدمت به أكاديمية التراث في 6 أكتوبر 2025 لإدراج الموقع ضمن لائحة التراث الوطني.
ويُعد منزل ومحكمة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي من أبرز الشواهد التاريخية على مرحلة مفصلية من تاريخ الريف والمغرب، إذ ارتبطا بأحد أبرز قادة المقاومة ضد الاستعمار الإسباني والفرنسي، ومؤسس جمهورية الريف، التي أصبحت تجربة بارزة في تاريخ حركات التحرر خلال القرن العشرين.
وشمل القرار أيضًا تقييد بناية “لا كومبانيا” بجماعة تزاغين، ومعسكر تلامسفات بجماعة تسافت، بإقليم الدريوش، ضمن قائمة الآثار الوطنية.
وأكدت أكاديمية التراث أن هذا الإنجاز جاء ثمرة جهود متواصلة في مجال توثيق وصون التراث الوطني، معربة عن شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذا المسار، وفي مقدمتهم الأطر المختصة بمديرية التراث التابعة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل.
ويمنح هذا التصنيف حماية قانونية لهذه المواقع التاريخية، ويفتح الباب أمام مشاريع مستقبلية للحفاظ عليها وترميمها، بما يضمن صون الذاكرة التاريخية للأجيال القادمة، ويعزز الاعتراف الرسمي بأهمية المواقع المرتبطة بتاريخ الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي ودورها في تاريخ المغرب الحديث.
ويرى مهتمون بالتراث أن هذا التصنيف قد يشكل نقطة انطلاق نحو إدراج المزيد من المعالم التاريخية، خاصة في منطقة الريف، التي تزخر بمواقع مرتبطة بتاريخ المقاومة والحضارة المحلية. ويأملون أن تتواصل جهود التوثيق والتصنيف والترميم، بما يضمن حماية هذا الإرث الثقافي والتاريخي وتعريف الأجيال القادمة بأهميته، وتحويله إلى رافعة للبحث العلمي والسياحة الثقافية والتنمية المحلية.



