Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجتمع

سقوط أعمدة الإرسال التاريخية بسلوان يثير مخاوف الساكنة ويطوي صفحة من ذاكرة الناظور

الناظور – Rfm

أثار إسقاط أعمدة الإرسال الإذاعي المعروفة باسم Nador Transmitter، بمنطقة سلوان التابعة لإقليم الناظور، قلقاً في أوساط عدد من السكان، وسط تساؤلات بشأن ظروف العملية والتدابير المتخذة لضمان سلامة المواطنين والمناطق المحيطة. ويبلغ ارتفاع هذه الأعمدة نحو 380 متراً، وقد ارتبطت لعقود بتاريخ البث الإذاعي وذاكرة أجيال من أبناء المنطقة.

وبحسب معطيات متداولة محلياً، جرى إسقاط الأعمدة بصورة مفاجئة ومن دون إشعار مسبق للساكنة، ما أثار مخاوف بشأن الإجراءات المعتمدة، خصوصاً بالنظر إلى ضخامة المنشآت وارتفاعها.

وتسبب إسقاط الأعمدة في انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب في سلوان ونواحيها، وامتد الانقطاع حتى قرية أركمان، الأمر الذي أثار استياء السكان.

وفي انتظار صدور توضيح رسمي من الجهات المعنية، يطرح الحادث تساؤلات حول الجهة المشرفة على العملية وأسباب إزالة الأعمدة، ومدى احترام شروط السلامة والتواصل المسبق مع السكان.

أعمدة شاهقة ارتبطت بتاريخ البث الإذاعي

تُعد منشأة الإرسال بسلوان من أبرز المعالم التقنية التي ميزت المشهد العمراني بالمنطقة لعقود طويلة، إذ يعود إنشاء أعمدتها، وفق المعلومات التاريخية المتداولة، إلى سنة 1972، ويُذكر أن ارتفاع كل واحد منها بلغ نحو 380 متراً.

واستُخدمت هذه المنشآت في البث الإذاعي بعيد المدى، وارتبطت خصوصاً بإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية Medi 1، التي بثت برامجها عبر الموجة الطويلة بتردد 171 كيلوهرتز، ما أتاح وصول إشارتها إلى مناطق واسعة من شمال إفريقيا وجنوب أوروبا.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن قدرة الإرسال بلغت في إحدى المراحل 1600 كيلوواط، قبل تخفيضها لاحقاً إلى 250 كيلوواط، وصولاً إلى توقف البث عبر هذه المنشأة.

جزء من ذاكرة أجيال من أبناء الناظور

لم تكن أعمدة الإرسال بسلوان مجرد تجهيزات تقنية، بل تحولت بمرور السنوات إلى معلم بصري ارتبط بذاكرة أجيال من سكان الناظور والمناطق المجاورة.

فقد ظلت أضواؤها الحمراء، التي كانت تظهر ليلاً من مسافات بعيدة، جزءاً مألوفاً من المشهد الذي اعتاد السكان رؤيته، حتى من أحياء تبعد عدة كيلومترات عن موقع المنشأة.

كما ارتبط حضورها بفترة كان فيها الراديو التقليدي وسيلة أساسية لمتابعة الأخبار والبرامج الثقافية والموسيقية، والاستماع إلى محطات إذاعية محلية ودولية.

واليوم، يثير اختفاء هذه الأعمدة مشاعر الحنين لدى من عايشوا تلك المرحلة، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الجماعية للمنطقة، وشاهداً على حقبة مهمة من تاريخ الاتصال والبث الإذاعي.

مطالب بتوضيح رسمي

وفي ظل المخاوف التي أعقبت سقوط الأعمدة، تبرز الحاجة إلى توضيح رسمي يكشف طبيعة العملية، وما إذا كانت تندرج ضمن تفكيك مبرمج لمنشأة خرجت من الخدمة، أو ترتبط بأسباب تقنية أخرى.

كما تظل مسألة إشعار السكان مسبقاً، وتأمين محيط المنشأة، والتحقق من عدم تسجيل أضرار بشرية أو مادية، من أبرز النقاط التي تستدعي التوضيح.

وبين التساؤلات المرتبطة بالسلامة العامة والحنين إلى معلم ظل حاضراً في أفق الناظور لعقود، تطوى صفحة من التاريخ التقني للمنطقة، فيما تبقى ذكريات أعمدة سلوان راسخة في وجدان كثير من أبنائها.

هيئة التحرير

موقع إعلامي شامل يُعنى بمختلف المواضيع والأخبار المرتبطة بالريف، إلى جانب المستجدات الوطنية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى