طريق الجبهة: نفس المشهد مع كل صيف!

تدهور حالة الأرضية بحكم التساقطات وضيق المقطع يُفضيان إلى اختناقات مرورية مزرية، فيما تتواصل صمت وزارة التجهيز والماء رغم شهور من النداءات المتكررة من ساكنة المنطقة والمسافرين.
تتحوّل الطريق الوطنية رقم 16، الشريان الساحلي الرابط بين إقليمَي تطوان والحسيمة، إلى بؤرة توتر حقيقية مع كل موسم صيف، إذ يتصاعد استياء آلاف المسافرين والزوار من المقطع المتدهور عند مدخل مدينة الجبهة، الذي باتت حالته تُشكّل خطراً فعلياً على سلامة مستعملي الطريق.
“انتظرنا أكثر من ساعة وسط الطريق بسبب شاحنة واحدة. لا أحد يتدخل، لا قوات المساعدة ولا أي جهة أخرى”
— يتساءل مسافر من ذوي الجالية،
وقد تجلّى الوضع بأوضح ما حدث الموسم الماضي، حين علقت شاحنة ثقيلة وسط هذا المقطع الضيق لساعات، دون أي تدخل من الجهات المعنية، فتوقفت طابورات طويلة من السيارات على الاتجاهين، في مشهد يعكس عجزا واضحا عن التعامل مع أبسط الطوارئ المرورية.
ويُصنف هذا المقطع من بين أبرز النقاط السوداء في منظومة البنية الطرقية بالمنطقة. فضيقه وتشققات أرضيته وغياب الإنارة الكافية لا توفر حدًا أدنى من شروط السلامة، في حين يشهد الطريق أعلى كثافة مرورية له خلال فصل الصيف، حين يتوافد عليه آلاف السياح وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
الوزارة غائبة والمطالب تتراكم
منذ ان تم افتتاحه و سكان المنطقة والمسافرون يرفعون نداءات متكررة إلى وزارة التجهيز والماء، مطالبين بإصلاح عاجل لهذا المقطع الحيوي. غير أن هذه المناشدات لم تُفضِ حتى الآن إلى أي تدخل فعلي على أرض الواقع، لا ترقيعاً مؤقتاً ولا التزاماً بمخطط إصلاح شامل، مما يُغذي شعورا متصاعدا بالتجاهل لدى المواطنين.
ويُحمّل عدد من المواطنين الوزير نزار بركة مسؤولية مباشرة عن هذا الوضع، معتبرين أن استمرار تردّي البنية التحتية في منطقة ذات أهمية سياحية واقتصادية بالغة يكشف عن خللٍ في الأولويات وغياب التنسيق بين المركز والأقاليم.
تداعيات تتجاوز الاختناق المروري
يرى متتبعون للشأن المحلي أن أزمة الطريق الوطنية 16 لا تقتصر على الإزعاج اليومي للمسافرين، بل تمتد تداعياتها لتطال صورة المنطقة ومسار تنميتها السياحية والاقتصادية برمّته. فالزائر الذي يصطدم بهذا الواقع المزري منذ لحظة وصوله لا يُشكل انطباعا إيجابيا عن المنطقة، كما أن الاختناقات المتكررة تُعرقل حركة نقل البضائع وتُرهق رجال الأعمال والتجار المحليين.
وفي ظل اقتراب موسم الاصطياف، وما يُرافقه من ضغط متزايد على الطرق، يتخوف المعنيون من تفاقم الوضع وتحوّله إلى أزمة حوادث سير، لا مجرد أزمة اختناق مروري، مُطالبين بتدخل استعجالي لا يحتمل التأجيل.
— ✦ —
سيواصل موقعنا متابعة هذا الملف الميداني، وسنُوفّر تحديثات فور توصلنا بأي ردّ رسمي من وزارة التجهيز والماء أو الجهات الإقليمية المعنية.



