Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الريفمال و أعمال

الناظور في عين العاصفة الجمركية: حملة ضد السلع المزورة أم استهداف لمدينة منهكة؟

باشرت المصالح الجهوية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بجهة الشرق، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، تحركات رقابية بمدينة الناظور تستهدف الملابس والمنتجات التي تحمل علامات تجارية مزيفة، وذلك في إطار التصدي لترويج السلع المقلدة وحماية حقوق الملكية الصناعية والتجارية.

وحسب مصادر مطلعة، تشمل هذه التحركات مراقبة المحلات التجارية والمستودعات وورشات التوزيع التي يُشتبه في ارتباطها بتزوير العلامات التجارية العالمية، أو في تسويق منتجات تحمل شعاراتها دون ترخيص قانوني. وتشير المعطيات نفسها إلى اعتماد أساليب جديدة للتحايل على المراقبة الجمركية، منها استيراد الشارات والملصقات والرموز التي تحمل أسماء الماركات العالمية بشكل منفصل عن المنتجات، ثم تثبيتها محلياً على الملابس الجاهزة والأحذية الرياضية والمنتجات الجلدية، لتُقدَّم للمستهلك على أنها سلع أصلية.

وسبق لعناصر الجمارك أن ضبطت بعدة مراكز حدودية بحرية وجوية شحنات من هذه الشارات المعدنية والبلاستيكية والقماشية، كانت موجهة إلى ورشات يُشتبه في استعمالها لتجهيز الملابس والأحذية بعلامات مقلدة. وتستند هذه العمليات إلى مدونة الجمارك والقانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية.

ولا تتوقف خطورة التقليد، بحسب المعطيات ذاتها، عند تضليل المستهلك بشأن حقيقة ما يقتنيه، بل تمتد إلى الإضرار بالمقاولات التي تسوق منتجات أصلية، والمساس بقواعد المنافسة المشروعة.

تساؤلات بشأن الانتقائية

في المقابل، أثار توقيت الحملة ونطاقها تساؤلات في أوساط تجار المدينة ومتتبعين للشأن المحلي. فهؤلاء لا يعارضون محاربة التزييف، لكنهم يرون أن مصدر هذه السلع، حسب قولهم، ليس الناظور، وأنها تُصنَّع وتُوزَّع عبر شبكات أكبر تنطلق في الغالب من الدار البيضاء ونواحيها، قبل أن تصل إلى الأسواق في مختلف المدن. ويتساءلون عن سبب بدء المراقبة من محلات صغيرة تمثل آخر حلقة في سلسلة التوزيع، بدل التوجه إلى الورشات والمستودعات التي تغذي السوق.

ويزداد هذا التساؤل حدة بالنظر إلى الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المدينة، إذ تعرف أسواقها ركوداً ملحوظاً وتراجعاً في القدرة الشرائية، فيما لا تزال تداعيات إغلاق المعبر التجاري مع مليلية منذ سنة 2018 حاضرة في النسيج الاقتصادي للإقليم. ويرى تجار أن أي حملة رقابية في هذا الظرف ينبغي أن تراعي هشاشة الوضع، وأن تتدرج في الإجراءات، وتبدأ بالتوعية قبل الحجز والمتابعة.

ويطالب فاعلون محليون بتوضيح ما إذا كانت الحملة نفسها تُنفَّذ بالصرامة ذاتها في مدن أخرى، مؤكدين أن تطبيق القانون يجب أن يشمل الجميع على قدم المساواة، حتى لا يتحول إلى استهداف لمدينة بعينها.

وفي انتظار اتضاح الحصيلة النهائية لهذه التحركات بالناظور وباقي مناطق جهة الشرق، يترقب التجار والمستهلكون مدى اتساع نطاق المراقبة، والإجراءات التي ستُتخذ في حق كل من يثبت تورطه في تصنيع المنتجات المقلدة أو تخزينها أو ترويجها.

هيئة التحرير

موقع إعلامي شامل يُعنى بمختلف المواضيع والأخبار المرتبطة بالريف، إلى جانب المستجدات الوطنية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى