طنجة: ندوة علمية تستعرض أحدث الأبحاث الجينية والأثرية حول تاريخ سكان المغرب

احتضنت مدينة طنجة، ضمن فعاليات الدورة العشرين لمهرجان “ثويزا”، ندوة علمية بعنوان “المغرب في مرآة الاكتشافات الأركيولوجية الجديدة”، شارك فيها باحثون متخصصون في علم الآثار والأنثروبولوجيا وعلم الجينات، لمناقشة آخر المستجدات العلمية المتعلقة بتاريخ المغرب وسكان شمال إفريقيا.
وخلال الندوة، قدم الباحث في علم الجينات والأنثروبولوجيا زين العابدين أوراغ عرضا استند فيه إلى نتائج أبحاث جينية وأنثروبولوجية وأثرية حديثة، معتبراً أنها تدعم فرضية الاستمرارية الجينية المحلية لسكان المغرب وشمال إفريقيا منذ آلاف السنين، وتضعف الفرضيات التي تربط أصول المغاربة بهجرات جماعية من المشرق، سواء الكنعاني أو اليمني.
وأوضح أوراغ أن الدراسات الجينية، وفق عرضه، تشير إلى استمرار المكونات الوراثية المحلية منذ إنسان تافوغالت قبل نحو 15 ألف سنة إلى اليوم، مع وجود تفاعلات حضارية وهجرات عبر التاريخ لم تؤد، بحسب هذه الأبحاث، إلى استبدال السكان الأصليين، بل أسهمت في إثراء النسيج الحضاري للمغرب.
كما أبرز المتدخلون أن الاكتشافات الأركيولوجية الحديثة تعزز مكانة المغرب في تاريخ البشرية، وتكشف عن مساهمته المبكرة في التطور الحضاري، مؤكدين أن التقدم العلمي في مجالات التحليل الجيني والتأريخ الأثري أصبح يتيح إعادة قراءة كثير من المسلمات التاريخية في ضوء الأدلة العلمية الحديثة.
وشكلت الندوة مناسبة للتأكيد على أهمية اعتماد نتائج البحث العلمي في دراسة تاريخ المنطقة، مع مواصلة النقاش الأكاديمي حول مختلف الفرضيات التاريخية في إطار المنهج العلمي القائم على الأدلة.



