أسعار الاستهلاك بالحسيمة تتراجع 1.5 في المائة على أساس سنوي خلال يوليوز

تراجعت أسعار الاستهلاك بمدينة الحسيمة خلال يوليوز 2026 بنسبة 0.6 في المائة مقارنة بشهر يونيو، وبنسبة 1.5 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من سنة 2025، وسط تفاوت واضح بين أسعار المواد الغذائية والخدمات غير الغذائية.
ويظهر التفصيل أن الانخفاض السنوي ارتبط أساسا بتراجع مؤشر المواد الغذائية بنسبة 4.5 في المائة، بينما ارتفعت أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 2.5 في المائة. وتكشف هذه الفجوة أن تحسن المؤشر العام لم ينعكس بالطريقة نفسها على جميع أبواب إنفاق الأسر.
الغذاء يقود الانخفاض السنوي
سجلت الزيوت والدهنيات أكبر تراجع سنوي بنسبة 27.6 في المائة، تلتها أسعار الحليب والجبن والبيض بانخفاض بلغ 7.6 في المائة، ثم الخضر بنسبة 5.7 في المائة والفواكه بنسبة 5.3 في المائة.
وانخفضت أسعار السمك وفواكه البحر بنسبة 3.3 في المائة، والخبز والحبوب بنسبة 0.9 في المائة. وفي المقابل، ارتفعت أسعار القهوة والشاي والكاكاو بنسبة 10.7 في المائة، واللحوم بنسبة 7.9 في المائة، والتبغ بنسبة 5 في المائة.
وتعني هذه التحركات أن المؤشر الغذائي الإجمالي انخفض رغم استمرار زيادات ملحوظة في مواد أساسية تستهلكها الأسر بانتظام، خاصة اللحوم والقهوة والشاي.
تراجع شهري للفواكه والخضر
على المستوى الشهري، انخفض مؤشر المواد الغذائية بنسبة 1.2 في المائة بين يونيو ويوليوز. وقادت الفواكه هذا التراجع بنسبة 4.9 في المائة، تلتها الخضر بنسبة 2.4 في المائة، ثم السمك وفواكه البحر بنسبة 0.6 في المائة والزيوت والدهنيات بنسبة 0.4 في المائة.
كما سجلت اللحوم والحلويات والمواد الغذائية غير المصنفة انخفاضات محدودة بلغت 0.2 في المائة لكل مجموعة، في حين كانت التغيرات في بعض الأصناف الأخرى طفيفة.
ويصادف شهر يوليوز فترة يرتفع خلالها النشاط السياحي والطلب على عدد من الخدمات بمدينة الحسيمة، لذلك يكتسب توزيع التغيرات بين الغذاء والإقامة والمطاعم أهمية أكبر من قراءة النسبة العامة وحدها.
المطاعم والفنادق تسجل أكبر ارتفاع شهري
ارتفع مؤشر المواد غير الغذائية بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بيونيو. وسجلت مجموعة المطاعم والفنادق قفزة شهرية بلغت 17.8 في المائة، وهي أكبر زيادة بين الأقسام المرصودة خلال الشهر.
كما ارتفعت مواد وخدمات أخرى بنسبة 0.7 في المائة، والملابس والأحذية والمواصلات بنسبة 0.1 في المائة. في المقابل، تراجع النقل بنسبة 3.3 في المائة، والسكن والماء والكهرباء والغاز ومحروقات أخرى بنسبة 0.5 في المائة، والأثاث والأدوات المنزلية والصيانة بنسبة 0.4 في المائة.
وعلى أساس سنوي، ارتفع قسم المطاعم والفنادق بنسبة 6.7 في المائة، بينما تراوحت تغيرات الأقسام غير الغذائية الأخرى بين انخفاض 0.8 في المائة في الأثاث والأدوات المنزلية والصيانة وارتفاعات متفاوتة في باقي الخدمات.
مؤشر عام لا يختصر تجربة كل أسرة
يعكس مؤشر أسعار الاستهلاك متوسط تغير أسعار سلة محددة من السلع والخدمات، لكنه لا يعني أن نفقات جميع الأسر انخفضت بنسبة متساوية. فالنتيجة الفعلية تختلف حسب حصة الغذاء والسكن والنقل والمطاعم من ميزانية كل أسرة.
وتوفر بيانات الحسيمة صورة محلية أكثر دقة من المعدل الوطني، خصوصا في مدينة يتأثر نشاطها بالموسم الصيفي. ويظل تتبع الأشهر اللاحقة ضروريا لمعرفة ما إذا كان ارتفاع خدمات المطاعم والفنادق ظرفيا، وما إذا كان تراجع أسعار الغذاء سيستمر بعد نهاية الموسم.



