حركة أوطونومية الريف تنتقد زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية وتدعو إلى مراجعة الإرث الاستعماري

اعتبرت حركة أوطونومية الريف أن زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر 2026 تتجاوز طابعها البروتوكولي، وتحمل رسائل سياسية مرتبطة بالسيادة والإرث الاستعماري الإسباني في شمال إفريقيا، مؤكدة أن مستقبل المدينتين لا يمكن فصله عن الموقع الاستراتيجي للريف وتاريخه وهويته الأمازيغية.
وفي بيان سياسي أصدرته بتاريخ 13 أكتوبر، تحت عنوان «ملك إسبانيا في سبتة ومليلية: حين تتبنى ديمقراطية حديثة إرثاً استعمارياً»، انتقدت الحركة ما اعتبرته توظيفاً للزيارة الملكية لتأكيد السيادة الإسبانية على المدينتين، متسائلة عن مدى انسجام القيم الديمقراطية التي تتبناها إسبانيا مع استمرار الدفاع عن موروثات تاريخية مرتبطة بالتوسع الاستعماري.
وشددت الحركة على أن الشعب الريفي ليس ورقة ضغط في الصراعات الجيوسياسية والمناورات الدبلوماسية بين مدريد والرباط، بل يمتلك هويته الأمازيغية وتاريخه وذاكرته الجماعية، وله الحق في الدفاع عن مصالحه وتطلعاته السياسية والديمقراطية والتنموية، بعيداً عن حسابات الدول ومصالحها.
واعتبر البيان أن الموقع الاستراتيجي لسبتة ومليلية والجزر المحاذية يجعلهما جزءاً من المعادلات السياسية والأمنية المؤثرة في مستقبل الريف واستقراره، داعياً إلى مقاربة سياسية شاملة لمعالجة تداعيات الإرث الاستعماري، يكون مدخلها إرساء نظام الأوطونوميات، بما يتيح للريف تدبير شؤونه وصون هويته وتحقيق التنمية والعدالة والكرامة.
وفي السياق ذاته، أعربت الحركة عن رفضها للتصعيد المتبادل واستعراض القوة بين الدول، داعية إلى فتح نقاش تاريخي وسياسي مسؤول حول القضايا العالقة، وإقامة علاقات قائمة على الحوار والندية والاحترام المتبادل، بعيداً عن ازدواجية المعايير وتوظيف قضايا الشعوب في النزاعات الإقليمية.
وحرصت الحركة على التأكيد أن موقفها لا يستهدف الشعب الإسباني، ولا يخلط بين المجتمع الإسباني والإرث الاستعماري الذي ترى ضرورة مراجعته، معتبرة أن معالجة الملفات التاريخية تتطلب الاعتراف المتبادل وتحمل المسؤولية السياسية.
واختتمت حركة أوطونومية الريف بيانها بالتأكيد على أن مستقبل الريف يرتبط بعمقه الاستراتيجي في غرب البحر الأبيض المتوسط، وبحق سكانه في التعبير عن تطلعاتهم السياسية والديمقراطية، مجددة دعوتها إلى إرساء نظام الأوطونوميات باعتباره، وفق تصورها، مدخلاً لمعالجة الاختلالات التاريخية وتحقيق الاستقرار والعدالة والتنمية.



